الموقع الرسمي للمحامي ضياء الدين محمد زيباره

المستشار القانوني للمجلس الاسلامي الشيعي الأعلى وأوقاف الطائفة الاسلامية الشيعية في لبنان

Phone

Telefax: 009611833551 / Mobile: 009613918091

              دار الفتـــوى            المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى                  المجلس المذهبي للطائفة الدرزية

دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ نجيب ميقاتي المحترم

معالي وزير المال الأستاذ محمد الصفدي المحترم

 

 

الموضوع: عدم خضوع الطوائف الإسلامية والأشخاص ذوي الشخصية المعنوية العامة  

               التابعين لها للضريبة على القيمة المضافة

المرجع: القانون رقم 379 تاريخ 14\12\2001  (قانون الضريبة على القيمة المضافة)

            كتاب دولة رئيس مجلس الوزراء رقم 1162\ص تاريخ 18\6\2013

            تعليمات معالي وزير المال رقم 1971\ص1 تاريخ 22\5\2013 ورقم 2423\ص1 – 21\6\2013

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

عطفا على الموضوع والمرجع أعلاه ،

وبالإشارة الى كتبكم الموجهه إلينا والمتضمنه الطلب ” بتسجيل الطوائف في مديرية الضريبة على القيمة المضافة، لكون عملية تأجير العقارات المبنية لا تعتبر من الأنشطة المعفاة من تلك الضريبة “،

نعلم دولتكم ومعاليكم ، أنه بموجب المادة الخامسة من القانون أعلاه “لا تخضع للضريبة الدولة والبلديات وسائر أشخاص القانون العام في كل ما يتعلق بالعمليات التي يقومون بها بوصفهم سلطة عامة حتى ولو تقاضوا لقاء ذلك عائدات او بدلات او اشتراكات، باستثناء العمليات التي تتناول الامور التالية والتي تبقى خاضعة للضريبة :

-تأجير الأملاك الخاصة

-الاتصالات

………….

وبالتالي فإنه بموجب احكام هذه المادة ينبغي توفر ثلاثة شروط لعدم الخضوع للضريبة:

الشرط الأول: النظر الى طبيعة الشخص الخاضع للضريبة بان يكون الدولة أو البلديات او أشخاص القانون العام.

الشرط الثاني: أن يكون قيامهم بتلك العمليات  بوصفهم سلطة عامة.

الشرط الثالث :عدم انطباق العمليات على الاستثناءات المنصوص عليها، وبشكل خاص بالنسبة لموضوع الكتاب عدم تأجير الأملاك الخاصة.

فبناء عليه،

وفي نحو أول ، فإنه بموجب قانون تنظيم كل من الطوائف الممثلة في الكتاب الحاضر – عنينا  المرسوم الاشتراعي رقم 18 تاريخ 13/1/1955 المتعلق بتنظيم دوائر الافتاء والأوقاف الاسلامية، والقانون رقم 72/67 تاريخ 19/12/1967 المتعلق بتنظيم شؤون الطائفة الاسلامية الشيعية في لبنان، والقانون الصادر في 13/7/1962 المتعلق بإنشاء المجلس المذهبي للطائفة الدرزيةفإن كل من دار الفتوى والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى والمجلس المذهبي للطائفة الدرزية ، يتمتع بالشخصية المعنوية العامة ، وأن القرارات الإدارية النافذة التي تصدر عنها يكون إختصاص النظر بها في حال الطعن للقضاء الإداري ، وعلى سبيل البحث فإن  المجلس الدستوري اعتبر في قراره الصادر في 23/11/1999 : ان شؤون الاوقاف – وبمقتضى النصوص الواضحة والصريحة الواردة في القوانين المشار اليها أعلاه – “تدخل في صلب مهام الطوائف وتعتبر بالتالي شأنا دينيا على الرغم من ان نشاطها يتعلق بأمور عقارية ومالية ” …” وهي ايضا احدى الموضوعات التي تدخل في اطار الاحوال الشخصية للطوائف”…” وتكون اذن من المواضيع التي يمكن لرؤساء الطوائف المراجعة بشأنها”.

فيكون من الثابت أن كل من دار الفتوى والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى والمجلس المذهبي للطائفة الدرزية شخص من أشخاص القانون العام ويكون الشرط الأول متحققا .

وفي نحو ثان، فإن القوانين المنوه عنها أعلاه أخضعت أوقاف كل طائفة لسلطة الهيئة او المجلس الذي يمثلها، ويمارس صلاحياته تجاه أوقاف وشؤون الطائفة بوصفه سلطة عامة مستمدة من القوانين أعلاه ، ويصدر القرارات النافذة التي تتعلق بتنظيم وإدارة تلك الأوقاف، وبالتالي يكون الشرط الثاني متوفرا أيضا.

وفي نحو ثالث ، فان العقارات المبنية موضوع عمليات التأجير ، هي ملك “أوقاف الطائفة الاسلامية ( السنية او الشيعية او الدرزية ) “ وبالتالي فهي ليست أملاكا خاصة إنما أملاك تعود لعموم أبناء الطائفة، وذلك يتأكد من نص القرار رقم 753\21 حيث ورد ما حرفيته “أن الأوقاف هي ملك الطائفة الاسلامية الديني” ، فيكون الشرط الثالث متوفرا أيضا.

وحيث عطفا على ما تم سياقه وتأسيسه واقعا وقانونا، يكون دار الفتوى والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى والمجلس المذهبي للطائفة الدرزية ، معفون من الضريبة على القيمة المضافة ، لكون كل منهم :

1-      شخص من أشخاص القانون العام

2-      يقوم بوصفه سلطة عامة بحكم القوانين المشار اليها بتأجير العقارات المبنية

3-      العائدة ملكيتها للطائفة

وعلى سبيل الإستطراد ،

فمنذ غابر الزمان ، لطالما تمتعت الأوقاف الإسلامية برعاية الدول نظرا للدور الإجتماعي والخيري الذي تؤديه لمجتمعاتها ، ولم يصدر القانون رقم 210\2000 الا انطلاقا من هذا الدور ودعما له وتأكيدا على ان الإيرادات التي تتأتى عن بعض عمليات التأجير لا يمكن تصنيفها ربحا بالمعنى التجاري كي يتم فرض الضريبة عليها لا سيما ان هذه الإيرادات يتم صرفها في سبيل الأنشطة الخيرية لأبناء الطوائف.

لــــــــذلــــــــك،

وبعد التعليل المتقدم ،

نأمل من جانبكم التفضل بأخذ العلم بأحكام المادة الخامسة أعلاه، والتي بموجبها لا تخضع المجالس او الهيئات الممثلة بالكتاب الحاضر للضريبة على القيمة المضافة ، وبالتالي تكريس هذا الإعفاء وإحاطة كافة إدارات ودوائر وزارة المال علما بذلك ليصار الى إنجاز المعاملات العالقة لديها بالسرعة الممكنة.

بيروت في:

 

شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز   نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى    مفتي الجمهورية اللبنانية

       الشيخ نعيم حسن                     الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان                  الشيخ د. محمد رشيد قباني